السبت، 3 مارس 2007

. . . سامحيني . . .

تأججت روحي ، توثّبت جوارحي ، وبدأ سيل الكلام يحرق دمعها .


كفى !


بعد أن كانت تبرق لحاظها ، ها هي الآن تنزف ، وحشرجة الحرف تضج وتصدح ، والألفة تستحيل سؤالاً ضارعاً :


لماذا الغضب ؟

لماذا لا أجد من يسمعني ويفهمني ؟

لماذا يثور الجميع في وجهي حين أنطق ؟!


( سامحيني يا حانية .. سامحيني )


قلتها بصمت متوسّل ، علّها تعانقها وتلثم يدها لتطلب العفو والمغفرة .


غضبٌ هادر اجتاحني ، انتصار لمردة الضيق غزاني .


غارقةٌ أنا في التيه .. سامحيني .


لم أعد أعي من ذاتي غير أني لا أعيش ذاتي ، بل هناك من اقتحم أسواري وقيّدني وأملا عليّ أفعالي ، فأي شقاء أكبر من ضياعي مني .


سامحيني .


كالشاه جررت خلف شياطيني الخبيثة ، وها أنا أعاقَبُ بما غرسته من نصال مقرفة في راحتك الدافئة .


سامحيني .


أعدك بأن أحررني من قيودي البالية ، لأعود بأفضل مما كنت !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق