الجمعة، 20 أبريل 2007

ب ع ث ر ة

(1)
توقفت طويلاً عن الكتابة ليس لأني أريد ذلك بل لأن المداد نفد مني لأول مرة فلم أجد شيئاً يثير فيّ نزعة البوح ، وفضّلت أن أبقى صامته أعبّر عن دواخلي بالنظر ، فأي بعدٍ هذا الذي احتواني بين هاماته الموغلة في السكون .. وأيّ سكون!

(2)
( على ضوء شمعة ) عنوان لمسودة مقال لم يرى النور بعد ، فمازلت أروح وأغدو عليه ، وددت لو أحذفه ولكني وعدت أحدهم بأن أتمه لأبحر عميقاً في الكتابة ، ولكني للأسف عاجزة عن إيجاد مخارج الحروف المناسبة له ! هل وقفتم يوماً في ذات المعضلة ؟ عنوان بلا مقال ، ومقال بلا عنوان ...!

(3)
أكتب وأمحو ، ثم أعاود الكتابة وأضغط مرة أخرى زر التراجع فأمحو ، ويتكرر السيناريو ، فهل طفحت الكلمات بحيث لم أعد أدري بأيها ابدأ ؟ أم أن فجوة الفراغ في عقلي تدفعني لهذا الفعل المبعثر كحروفي التي لم تجد بعد من يعطيها الحياة لتتحد وتستكين بعد طول فراق !

(4)
اقرأ شعراً ونثراً لكثير من الشعراء والكتاب ، وأراهم ينظمون ما يخطون مثلما نظمت هذه البعثرة .. فأيها أجمل ؟ بعثرتي المجنونة أم حروفهم العاقلة ؟!

(5)
حان وقت النوم حسب التوقيت المحلي لقريتي الجميلة ، ورغم اجهادي وتعبي بعد طول هذا اليوم وعناءه إلا أن النعاس لم يداعب أجفاني بعد .. فهل هذا من فعل البعثرة من جديد ؟!

(6)
كلما زادت الأعداد كلما قلّت الحروف ، أراني بدأت أنفد ، رفقاً بحالي فمازالت العودة قريبة وعليّ أن أصعد السلم درجةً درجة دون القفز البعيد لكي لا ( أشطح ) .

إلى اللقاء مع الجديد ( لا أدري أقريب هو أم بعيد ؟! ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق