(1)
توقفت طويلاً عن الكتابة ليس لأني أريد ذلك بل لأن المداد نفد مني لأول مرة فلم أجد شيئاً يثير فيّ نزعة البوح ، وفضّلت أن أبقى صامته أعبّر عن دواخلي بالنظر ، فأي بعدٍ هذا الذي احتواني بين هاماته الموغلة في السكون .. وأيّ سكون!(2)
( على ضوء شمعة ) عنوان لمسودة مقال لم يرى النور بعد ، فمازلت أروح وأغدو عليه ، وددت لو أحذفه ولكني وعدت أحدهم بأن أتمه لأبحر عميقاً في الكتابة ، ولكني للأسف عاجزة عن إيجاد مخارج الحروف المناسبة له ! هل وقفتم يوماً في ذات المعضلة ؟ عنوان بلا مقال ، ومقال بلا عنوان ...!(3)
أكتب وأمحو ، ثم أعاود الكتابة وأضغط مرة أخرى زر التراجع فأمحو ، ويتكرر السيناريو ، فهل طفحت الكلمات بحيث لم أعد أدري بأيها ابدأ ؟ أم أن فجوة الفراغ في عقلي تدفعني لهذا الفعل المبعثر كحروفي التي لم تجد بعد من يعطيها الحياة لتتحد وتستكين بعد طول فراق !(4)
اقرأ شعراً ونثراً لكثير من الشعراء والكتاب ، وأراهم ينظمون ما يخطون مثلما نظمت هذه البعثرة .. فأيها أجمل ؟ بعثرتي المجنونة أم حروفهم العاقلة ؟!(5)
حان وقت النوم حسب التوقيت المحلي لقريتي الجميلة ، ورغم اجهادي وتعبي بعد طول هذا اليوم وعناءه إلا أن النعاس لم يداعب أجفاني بعد .. فهل هذا من فعل البعثرة من جديد ؟!(6)
كلما زادت الأعداد كلما قلّت الحروف ، أراني بدأت أنفد ، رفقاً بحالي فمازالت العودة قريبة وعليّ أن أصعد السلم درجةً درجة دون القفز البعيد لكي لا ( أشطح ) . إلى اللقاء مع الجديد ( لا أدري أقريب هو أم بعيد ؟! ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق